أحمد بن موسى ابن مردويه الأصفهاني

191

مناقب علي بن أبي طالب ( ع ) وما نزل من القرآن في علي ( ع )

الفصل التاسع عشر شهادته ( عليه السلام ) سيأتي ما يدل عليه في نزول قوله تعالى : ( إِذِ أم نبَعَثَ أَشْقَاهَا ) . ( 1 ) 258 . ابن مردويه ، عن عمّار ، قال : كنت أنا وعليّ بن أبي طالب رفيقين في غزوة ذي العشيرة ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " ألا أحدّثكما بأشقى الناس رجلين ؟ " قلنا : بلى يا رسول الله ؟ قال : " أحيمر ثمود الّذي عقر الناقة ، والّذي يضربك يا عليّ على هذا - يعني : قَرْنَه - حتّى تُبَلَّ هذه " ، يعني : لحيته - . ( 2 ) 259 . ابن مردويه ، أنّه قال عمّار : خرجنا مع النبيّ في غزوة العشيرة فلمّا نزلنا منزلاً نُمْنا ، فما نَبَّهنا إلاّ كلام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعليّ ( عليه السلام ) : " يا أبا تراب - لما رآه ساجداً معفّراً وجهه في التراب - أتعلم من أشقى الناس ؟ أشقى الناس اثنان : أحيمر ثمود الّذي عقر الناقة ، وأشقاها الّذي يخضب هذه " ، ووضع يده على لحيته - . ( 3 )

--> 1 . سورة الشمس ، الآية 12 ، لاحظ ص 345 . 2 . الجامع الكبير ، ج 16 ، ص 255 ، ح 7864 . ورواه ابن مردويه كما في كنز العمّال ( ج 13 ، ص 140 ، ح 36442 ) . 3 . بحار الأنوار ، ج 35 ، ص 61 . قال : الطبري ، وابن إسحاق ، وابن مردويه أنّه قال عمّار . . . . ورواه النسائي مطولاً في خصائص الإمام عليّ بن أبي أبي طالب ( عليه السلام ) ( ص 279 ، ح 152 ) ، قال : أخبرنا محمّد بن وهب بن عمر بن أبي كريمة ، قال : حدّثنا محمّد بن سلمة قال : حدّثنا ابن إسحاق ، عن يزيد بن محمّد بن خثيم ، عن محمّد بن كعب القرظي ، عن محمّد بن خثيم ، عن عمّار بن ياسر ، قال : كنت أنا وعليّ بن أبي طالب رفيقين في غزوة العشيرة من بطن ينبع ، فلمّا نزلها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أقام بها شهراً ، فصالح فيها بني مدلج وحلفاءهم من بني ضمرة فوادعهم ، فقال لي عليّ ( رضي الله عنه ) : هل لك يا أبا اليقظان أن نأتي هؤلاء النفر من بني مدلج الّذين يعملون في عين لهم ، فننظر كيف يعملون ؟ قال : قلت : إن شئت . فجئناهم فنظرنا إلى أعمالهم ساعة ثمّ غشينا النوم ، فانطلقت أنا وعليّ حتّى اضطجعنا في ظل صور من النخل وفي دقعاء من التراب فنُمنا . فوالله ما أهبّنا إلاّ رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يحرّكنا برجله ، وقد تتربنا من تلك الدقعاء الّتي نمنا فيها ، فيومئذ قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لعليّ ( رضي الله عنه ) : " يا أبا تراب - لما كان يرى عليه من التراب - ثمّ قال : ألا أحدّثكما بأشقى الناس ؟ " قال : قلنا : بلى يا رسول الله ، قال : " أحيمر ثمود الّذي عقر الناقة ، والّذي يضربك يا عليّ على هذه - ووضع يده على قرنه - حتّى يبلّ منها هذه " ، وأخذ بلحيته . ورواه أحمد بن حنبل في المسند ( ج 4 ، ص 263 ) . والهيثمي في مجمع الزوائد ( ج 9 ، ص 136 ) ، قال : ورجال الجميع موثقون .